الشيخ علي الكوراني العاملي
297
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
( حبس من بني حسن ثلاثة عشر رجلاً ، وحبس معهم العثماني وابنان له ، في قصر ابن هبيرة ، وكان في شرقي الكوفة مما يلي بغداد فكان أول من مات منهم إبراهيم بن حسن ، ثم عبد الله بن حسن ) . ( الطبري : 6 / 179 ) . وقتل المنصور حفيد عثمان بن عفان لأنه كان مع بني الحسن : ( دخل محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان على أبي جعفر ، وعليه قميص وساج وإزار رقيق تحت قميصه ، فلما وقف بين يديه قال : إيهاً يا ديوث ! قال محمد : سبحان الله ، والله لقد عرفتني بغير ذلك صغيراً وكبيراً ! قال : فممَّ حملت ابنتك ، وكانت تحت إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن الحسن ، وقد أعطيتني الأيْمان بالطلاق والعتاق ألا تغشني ولا تمالئ عليَّ عدواً . . . وأمر بشق ثيابه فشق قميصه عن إزاره فأشف عن عورته ! ثم أمر به فضرب خمسين ومائة سوط فبلغت منه كل مبلغ وأبو جعفر يفتري عليه ولا يكنِّي ! فأصاب سوط منها وجهه فقال له : ويحك أكفف عن وجهي فإن له حرمة من رسول الله ! قال فأغري أبو جعفر فقال للجلاد : الرأس الرأس ! قال فضرب على رأسه نحواً من ثلاثين سوطاً ، ثم دعا بساجور من خشب شبيه به في طوله وكان طويلاً ، فشد في عنقه وشدت به يده ثم أخرج به ملبباً ، فلما طلع به من حجرة أبي جعفر وثب إليه مولى له فقال : بأبي أنت وأمي ألا ألوثك بردائي ؟ قال : بلى جزيت خيراً ، فوالله لشفوف إزاري أشد عليَّ من الضرب الذي نالني ! فألقى عليه المولى الثوب ومضى به إلى أصحابه المحبسين . . . فأخرج كأنه زنجي قد غيرت السياط لونه وأسالت دمه وأصاب سوط منها إحدى عينيه فسالت ! . . . ثم لبثنا هنيهة فخرج أبو جعفر في شق محمل معادله الربيع في شقه الأيمن على بغلة شقراء فناداه عبد الله : يا أبا جعفر ، والله ما هكذا فعلنا بأسرائكم يوم بدر ! قال : فأخسأه أبو جعفر ، وتفل عليه ، ومضى ولم يعرِّج ) ! ( الطبري : 6 / 176 ) . ( كتب إليه أبو عون . . . أن أهل خراسان قد تقاعسوا عني وطال عليهم أمر محمد